مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 456

وكأن التقييد في المتن بما بعد البلوغ احتراز عما لو قال القاتل أنا صغير فعلا وكان ممكنا ، فان القول قوله أيضا ، لكن بدون يمين ، لعدم إمكان تحليفه ، لأن التحليف لإثبات المحلوف عليه ، ولو ثبت صباه بطلت يمينه ، فما عن الشهيد من احتمال تحليفه أو القول به واضح الضعف ، بل الظاهر تأخر إثبات الدية إلى زمن العلم ببلوغه ، فان مضى على الإقرار أخذت منه وإلا فلا ، والله العالم.

( ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصح ) وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في المسالك هو المذهب وفي محكي السرائر هو الأظهر بين أصحابنا والمعمول عليه عند المحصلين منهم ، بل لم أجد فيه خلافا بين المتأخرين منهم ، بل ولا بين القدماء عدا ما يحكى عن الحلبي من عدم قتله به ، وهو مع أنه مناف لعموم الأدلة وخصوص‌ مرسل (1) المنجبر بما عرفت « كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القتل » ‌قال في كشف اللثام : لم نظفر له بمستند ، والحمل على المجنون قياس ، ولا دليل على أنه يقتص من الكامل للناقص ( و ) إن كان قد يناقش بما تسمعه في صحيح أبي بصير (2) نعم هو قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه فيحمل على خصوص المجنون.

نعم ( لا يقتل العاقل بالمجنون ) حال قتله بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية وغيرها الاعتراف به ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن كشف الرموز الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد‌ صحيح أبي بصير (3) « سألت أبا جعفر 7 عن رجل قتل رجلا مجنونا ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 178 من 456