« عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة ».
كقوله في المروي عن قرب الاسناد (1) : « عمد الصبي الذي لم يبلغ خطأ تحمله العاقلة ».
وكأن المصنف اكتفى بذكر اشتراط كمال العقل عن ذكره بالخصوص باعتبار عدم كمال العقل فيه شرعا إلا بعد البلوغ ، والأمر سهل بعد معلومية كونه شرطا كالعقل الذي عرفت فيه عدم القصاص من المجنون مع صدور القتل منه مجنونا.
( أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط عنه القود ) بلا خلاف أجده بيننا سواء ثبت القتل بالبينة أو الإقرار وإن فرق بينهما في الرجم بالزنا ، نعم عن بعض العامة منع الاقتصاص منه حال جنونه ، وآخر إن جن قبل أن يقدم للقصاص وإلا اقتص منه.
وهما معا كما ترى منافيان للأصل ولخبر بريد العجلي (2) « إن أبا جعفر 7 سئل عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة حتى خولط وذهب عقله ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله ، فقال : إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفعت إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ، وإن لم يترك مالا أعطي الدية من بيت المال ولا يطل دم امرء مسلم ».
وكيف كان فلا إشكال في الحكم المزبور ، كما لا إشكال معتد به في أن حكم الصبي ما عرفت.
__________________
(1) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 وهو نقل بالمعنى.
(2) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 وفيه « لا يبطل دم امرء مسلم » إلا أن الموجود في التهذيب ج 10 ص 232 الرقم 915 « لا يبطل دم امرء مسلم ».




