وقال الصادق 7 في خبر السكوني (1) : « إن محمد ابن أبى بكر كتب إلى أمير المؤمنين 7 يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا فجعل الدية على قومه وجعل عمده وخطأه سواء » إلى غير ذلك.
فان لم تكن له عاقلة فعن النهاية والمهذب والجامع أن الدية على بيت المال ، وفي كشف اللثام « ويوافقه خبر بريد العجلي (2) الآتي » وفيه مع أنه لا صراحة فيه بل ولا ظهور في كونه قاتلا مجنونا يمكن أن يكون المراد بيت مال الإمام ، لأنه الوارث له ، ولذا كان المحكي عن السرائر أنها على الامام دون بيت المال.
( وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ) لأن البلوغ شرط في المشهور أيضا ، بل عليه عامة المتأخرين ، بل نسبه بعض إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ، بل عن الغنية دعواه عليه صريحا ، بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، للأصل والاحتياط في الدماء ، ولحديث رفع القلم (3) المجمع عليه كما عن السرائر.
وخصوص قول الصادق 7 في صحيح ابن مسلم (4) : « عمد الصبي وخطاؤه واحد ».
وقول أمير المؤمنين 7 في خبر إسحاق بن عمار (5) :
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 5 من كتاب الديات.
(2) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 والباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 2 من كتاب الديات.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 3 من كتاب الديات.




