مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 456

قال : نعم ». ونحوهما غيرهما من النصوص (1).

( ولو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا ومات فالبحث ) فيه ( كالأول ) وفي القواعد وشرحها التصريح بأن عليه القصاص كالمخنوق المرسل ضمنا حتى مات.

وفي المسالك « لأن ضربه وإن لم يكن قاتلا غالبا ولا قصده إلا أن أعقابه للمرض الذي حصل به التلف صير الأمرين بمنزلة سبب واحد ، وهو مما يقتل غالبا وإن كان الضرب على حدته مما لا يقتل ، ويؤيده ما سيأتي من أن سراية الجرح عمدا يوجب القود وإن كان الجرح غير قاتل ، وهذا من أفراده ، لأن المرض مسبب من الجرح ، ومنه نشأ الهلاك ، فكان في معنى السراية ، وبهذا الحكم صرح في القواعد والتحرير ، ولا يخلو من إشكال ، لأن المعتبر كما تقدم إما القصد إلى القتل أو فعل ما يقتل غالبا ، والمفروض هنا خلاف ذلك ، وإنما حدث القتل من الضرب والمرض المتعقب له ، والمرض ليس من فعل الضارب وإن كان سببا فيه ، ولأجل هذا الاشكال فسر بعضهم « الأول » في قول المصنف : « فالبحث كالأول » بما فصله سابقا في الصورة الأولى من قوله : « أما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا إلى قوله : أشبهه القصاص إن قصده القتل ، والدية إن لم يقصد » فيكون الحكم هنا أن الضرب المتعقب للمرض عمدا إن قصد به القتل فالقصاص ، ويوجب الدية إن لم يقصد ، لا أنه عمد مطلقا ، وهذا التفسير وإن وافق الظاهر من الحكم إلا أنه غير مراد للمصنف ، لأنه حكمه وحكم غيره في خصوص هذه المسألة بكونه عمدا مطلقا ، والعلامة فرض المسألة على وجه لا يحتمل سوى ذلك ، وإن كانت عبارة المصنف بقرب المسألة الأخرى محتملة احتمالا مرجوحا ».

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس.

الصفحة 17 من 456