مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 456

فرع من المسألة السابقة كما اعترف به في المسالك وغيرها ، بل قد عرفت عدم الخلاف فيه بناء على أن المحكي عن الشيخ إنما هو في المجدد دون غيره ، نعم لو كان ضعيفا لمرض أو صغر يموت بمثله فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، كما صرح به بعضهم.

وفي القواعد « وكذا لو داس بطنه أو عصر خصيتيه حتى مات أو أرسله منقطع القوة أو ضمنا حتى مات » وفي كشف اللثام « فالقصاص أتى منهما بما يقتل غالبا أو لا ، قصد القتل أو لا ، وإن أتى بما يقتل نادرا ومات عقبه من غير أن يتعقبه ضمنه ، فان قصد القتل فالقصاص وإلا الدية ، وهما يختلفان بالشدة والضعف وطول المدة وقصرها ، وضعف المقتول وقوته ».

وهذا صريح في الفرق في ما لا يقتل مثله بين أن يعقب مرضا وعدمه ، فالأول القصاص وإن لم يقصد القتل به ، وإلا فإن قصد فالقصاص ، ومع عدمه الدية ، وربما كان ظاهر المصنف أيضا وستسمع تحقيقه.

الصورة ( الثانية : إذا ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه ) من حيث الضعف والمرض والصغر ونحوها والحر البرد ( فمات فهو عمد ) بلا خلاف نصا وفتوى ولا إشكال سواء قصد القتل أو لا.

قال الصادق 7 في مرسل يونس (1) السابق : « وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ».

وفي الصحيح (2) « سألت الصادق 7 عن رجل ضرب رجلا بعضا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أيدفع إلى المقتول فيقتله؟

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

الصفحة 16 من 456