بتغير حال الجارح إلى حالة تقتضي الكفاءة للنصراني كالارتداد بناء عليه.
( و ) لكن لما كانت الجناية مضمونة ( عليه ) في الحالتين والمغير ( والمعتبر خ ل ) في مقدارها مع كونها مضمونة بحال السراية ضمن له ( دية الذمي ) ونحوه لو قتل مسلم ذميا ثم ارتد ، فإنه لا يقتل به وإن قتلنا به المرتد اعتبارا بحال الجناية ، كذا ذكروه مرسلين له إرسال المسلمات ، فان كان إجماعا فلا تجب وإلا أمكن المناقشة ، لعموم أدلة القصاص المقتصر في الخروج عنها على عدم قتل المسلم بالكافر ، ولا دليل يدل على اعتبار المساواة في حال الجناية وسرايتها ، ولا ريب في عدم صدق ذلك في الفرض ، بل ولا في ما لو قتل مسلم ذميا ثم ارتد وعدم القصاص عليه في تلك الحال ، لوجود الإسلام المانع من اقتضاء المقتضي وهو إزهاق النفس ، فمع فرض عدمه يتجه العمل بما يقتضيه ، وخروج المسلم الذي قتل وهو كافر لجب الإسلام ما قبله ، ولقوله 7 (1) « لا يقاد مسلم بكافر » فالمانع حينئذ متحقق وإن تحقق المقتضي ، وهو ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (2) وغيره ، فتأمل جيدا.
المسألة ( السادسة : )
( لو قتل ذمي مرتدا ) ولو عن فطرة ( قتل به ) بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ( لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي ) فيندرج في عموم أدلة القصاص ، فما عن الشافعية من القول بالمنع ، لأنه مباح
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 وفيه « لا يقاد مسلم بذمي ».
(2) سورة المائدة : 5 الآية 45.




