مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 456

ولكن تثبت الدية لئلا يبطل دم المسلم ، ولوقوع الجناية مضمونة والعبرة في المقدار باستقرارها.

وعن بعض العامة أنه أوجب نصف الدية بناء على استناد الموت إلى مضمون وغير مضمون ، كما إذا قطع يده فارتد فقطع آخر يده الأخرى وهو مرتد ، وربما احتمل أيضا القود بعد رد نصف الدية.

والجميع كما ترى. ضرورة أن التخلل المزبور بعد عدم قدحه في تحقق عنوان القصاص وهو قتل المسلم عمدا لا يصلح مانعا ولا موجبا لرد النصف ولا بسقوطه.

( و ) من هنا ( لو كانت الجناية خطأ ثبتت الدية ، لأن الجناية صادفت محقون الدم و ) قد عرفت غير مرة أن العبرة في المقدار بالاستقرار ف ( كانت مضمونة في الأصل ) والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( إذا قتل مرتد ذميا ففي قتله تردد ) كما في القواعد ( منشأه تحرم المرتد بالإسلام ) المانع من نكاحه الذمية ، ومن إرث الذمي له ، ومن استرقاقه ، والمقتضى لوجوب قضاء الصلاة عليه لو أسلم ( و ) لكن مع ذلك ( يقوى أنه يقتل ) وفاقا للفاضل وغيره ممن تأخر عنه ، بل وللمحكي عن المبسوط والخلاف ( للتساوي في الكفر ، كما يقتل النصراني باليهودي ، لأن الكفر كالملة الواحدة ) ولإطلاق أدلة القصاص المقتصر في الخروج عنها على عدم قتل المسلم بالكافر ، إذ لا دليل على اعتبار التساوي على وجه يقتضي خروج المفروض ، بل لعل المراد من اشتراط‌

الصفحة 157 من 456