مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 456

عدم موافقته نصوص المقام ولا قاعدة تقتضيه ، فان الاسترقاق لا يقتضي ملكية مال المسترق ، للأصل وغيره وإن خرج بالاسترقاق عن استدامة الملك ، لكن ذلك لا يقتضي ملكية المسترق له ، بل يبقى فيئا أو ملكا للإمام 7 أو غير ذلك ( و ) أما نصوص المقام فلا إشعار في شي‌ء منها بتوقف ملك المال على الاسترقاق ، بل ظاهرها خلافه كما هو واضح.

نعم ( في استرقاق ولده الصغار تردد أشبهه بقاؤهم على الحرية ) وفاقا لابن إدريس ومن تأخر عنه ، للأصل بعد خلو النصوص عن ذلك مع أنها في مقام البيان ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار وابن حمزة من استرقاقهم أيضا للتبعية ، ولأنه بخروجه عن الذمة التحق بأهل الحرب ، ومن أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار.

وفيه منع التبعية في ذلك ، وجناية الأب لا تتخطاه ، إذ ( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) ، ومنع استلزام القتل خرق الذمة وإلا لاقتضى عدم اختصاص أولياء المقتول بذلك ، كما هو واضح.

هذا كله في النفس ، وأما الطرف فقد سمعت ما في خبر أبي بصير (1) وربما يأتي بعض الكلام فيه إن شاء الله في قصاص الطرف فانتظره.

( ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله كما لو قتل وهو مسلم ) بلا خلاف ولا إشكال للحسن (2) المتقدم.

( ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل لم يقتل به ) لعدم المساواة ( وألزم الدية إن كان المقتول ذا دية ).

( ويقتل ولد الرشيدة بولد الزنية ) بعد وصفه الإسلام ( لتساويهما

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 152 من 456