أمير المؤمنين 7 كان يقول : يقتص لليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمدا ».
بل ( و ) كذا يقتل ( بالذمية ) لكن ( بعد رد فاضل الدية ) كالمسلمة ( والذمية بالذمية وبالذمي من غير رجوع عليها بالفضل ) نحو ما سمعته في المسلمين الذين هم ملة واحدة أيضا ، فما عن أبي حنيفة من عدم قتل الذمي بالمستأمن واضح الضعف ، ومناف لأدلة القصاص كقوله تعالى (1) ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) وغيره ، فلا فرق حينئذ بين جميع الصور في ذلك.
نعم في كشف اللثام لا يقتل الذمي ولا المستأمن بالحربي ، ولعله لأن الحربي غير محقون الدم ، إلا أن مقتضى ذلك عدم القود ولو قتله حربي ، والتزامه مشكل وإن جزم به الفاضل في القواعد ، فإن أهل الذمة في ما بينهم كالحربيين ، إذ لا ذمة لبعضهم على بعض ، فالعمدة حينئذ الإجماع إن كان.
( ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيرون بين قتله وبين استرقاقه ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الانتصار والسرائر والروضة وظاهر النكت الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد صحيح ضريس (2) عن أبي جعفر 7 « في نصراني قتل مسلما يدفع إلى أولياء المقتول ، فان شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، وإن كان معه عين مال له دفع إلى أولياء المقتول هو وماله » وفي حسنه عنه 7
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(2) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.




