مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 456

وعلى كل حال فتخص آية نفي السبيل (1) و‌عموم « لا يقاد المسلم بالكافر » (2) بذلك ، وما عن ابن إدريس من الإجماع إن أراد به ما يشمل محل النزاع فهو ممنوع ، وإن أراد غيره فلا يفيد ، وأقصاه العموم المخصص كالخبر المزبور.

وعلى كل حال لم يحك القول بالقتل حدا في غاية المراد إلا عن أبي علي والتقي. نعم في كشف اللثام حكايته عن المختلف وظاهر الغنية ، بل وعن الفقيه أنه يقتل عقوبة لخلافه على الامام ، قال : « والخلاف على الامام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك ، كما جاء في المؤلي إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفي‌ء أو يطلق ، فمتى لم يفي‌ء وامتنع من الطلاق ضربت عنقه ، لامتناعه على إمام المسلمين ، وقد‌ قال النبي 9 : « من آذى ذمتي فقد آذاني » (3) ‌فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي 9 فكيف في قتلهم » بل فيه عنه أيضا وجوب القتل على من قتل واحدا من المعاهدين عمدا ، لخلافه على الامام لا لحرمة الذمي ، مستندا إلى ما سمعته من خبر أبي بصير (4) وقصر النهي عن قتله بالذمي على ما إذا لم يكن على شريطة الذمة. وعنه في المقنع أنه سوى بين الذمي والمسلم في أن الولي إن شاء اقتص من قاتله المسلم بعد رد فاضل الدية ، وإن شاء أخذ الدية.

وهما معا كما ترى لا يستأهلان ردا كما عرفت ، بل وسابقهما أي‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 141.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 وفيه‌

« لا يقاد المسلم بذمي » ‌

. (3) الفقيه ج 4 ص 93 الرقم 302.

(4) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4.

الصفحة 147 من 456