مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 456

بلا خلاف ( و ) لا إشكال في شي‌ء من ذلك نصا وفتوى.

نعم ( قيل ) والقائل المشهور ( إن اعتاد ) المسلم ( قتل أهل الذمة ) قتل ، بل عن المهذب البارع أنه قريب من الإجماع ، بل عن ظاهر الغنية نفي الخلاف فيه ، بل عن الانتصار وغاية المراد والروضة الإجماع عليه ، بل قد يشهد للشهرة المزبورة أنه محكي عن أبي علي والصدوق والشيخين وعلم الهدى وسلار وبني حمزة وزهرة وسعيد والمصنف في النافع والفاضل في بعض كتبه ، والشهيدين كذلك ، وأبي الفضل الجعفي صاحب الفاخر والصهرشتي والطبرسي والكيدري والحلبي ، ومن هنا قال في غاية المراد : « الحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد منا سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الإجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثرا في الإجماع لم يوجد إجماع أصلا ، والفخر إنما هو متأخر عن ابن إدريس ، وظاهر المتن والقواعد واللمعة التردد ، وليس خلافا ».

كل ذلك مضافا إلى النصوص المنجبر ما يحتاج إليه منها سندا ودلالة بذلك ، منها أخبار الهاشمي وفيها الصحيح.

ففي أحدها (1) : « سألت أبا عبد الله 7 عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة؟ قال : لا إلا أن يكون تعود بقتلهم ، فيقتل وهو صاغر ».

وفي الآخر (2) : « سألت أبا عبد الله 7 عن دماء اليهود والمجوس والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شي‌ء إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم؟ قال : لا إلا أن يكون معتادا لذلك فلا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر ».

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 وفيه سقط.

الصفحة 145 من 456