( الشرط الثاني : )
( التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر ) مع عدم الاعتياد ( ذميا كان أو مستأمنا أو حربيا ) بلا خلاف معتد به أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض حد الاستفاضة أو متواتر كالنصوص : منها قول أبي جعفر 7 في خبر محمد ابن قيس (1) : « لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم » وغيره على وجه لا يقدح في الأول خلاف الصدوق في المقنع ، ولا في الثاني ما تسمعه من النصوص (2) الواردة بالمساواة بين المسلم والذمي المخالفة لقوله تعالى (3) ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) إن كان الوارث كافرا ، ويتم بعدم القول بالفصل ، المحمولة على المتعود أو على التقية من بعض العامة ، منهم أبو يوسف الذي يقول فيه الشاعر :
يا قاتل المسلم بالكافر | جرت وما العادل كالجائر | |
يا من ببغداد وأطرافها | من فقهاء الناس أو شاعر | |
جار على الدين أبو يوسف | بقتله المسلم بالكافر | |
فاسترجعوا وابكوا على دينكم | واصبروا فالأجر للصابر |
( ولكن يعزر ) لو قتل من يحرم قتله عليه بخلاف الحربي منهم حتى إذا لم يستأذن الإمام 7 في ذلك وإن توقف الجهاد ، لكن فرق بينه وبين قتله بدونه ، بل ( ويغرم دية الذمي ) منهم
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس.
(3) سورة النساء : 4 الآية 141.




