نعم قد يقال هنا : إن للمجني عليه الاسترقاق ، ولا يبطل البيع ، لأنه استرقه وهو في ملك المشتري ، بل لا رجوع له بالثمن مع علمه بالحال ، أما مع عدم علمه فقد يقال : له تفاوت ما بين قيمته مستحقا عليه الاسترقاق وسليما عن ذلك ، كما أن له الفسخ لو علم بذلك قبل أن يسترقه المجني عليه ، لأنه بحكم المعيب فتأمل جيدا ، فانى لم أجد ذلك محررا ، بل ربما تقدم في المتاجر منافاة له في الجملة ، ولكن لا يخفى عليك قوته ، هذا كله في القتل عمدا.
( و ) أما ( لو كان ) القتل ( خطأ ) ف ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية ( يصح العتق ويضمن المولى الدية على رواية عمرو بن شمر عن جابر ) (1) ( عن أبي جعفر 7 ) قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية » ( و ) لكن ( في عمرو ضعف ) ومع ذلك مرسلة ولا جابر لها.
( و ) من هنا ( قيل ) والقائل ابن إدريس ( لا يصح إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها ).
ولكن فيه أن تقدم الضمان بدون رضا المجني عليه غير مجد ، بل ومع رضاه إلا أن يكون المراد به التزام السيد له في الذمة يصلح ونحوه ، بل فيه أن ضعف الخبر المزبور غير مضر بعد أن كان مضمونه موافقا للضوابط التي أشرنا إليها في صورة العمد التي لا ريب في أولوية الخطأ منها بذلك ، وحينئذ يتجه نفوذ العتق وضمان السيد الدية باعتبار إتلافه الحق المالي.
ولا مدخلية لإعساره وملاءته في الضمان بذلك وإن اعتبرها الفاضل
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات.




