مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 456

بالضمان مع التفريط في حفظه حتى هرب ، وأولى منه ما لو هربه هو ، وربما يشهد له ما تسمعه في صورة الخطأ ، وهو لا يخلو من قوة وإن لم أجد به مصرحا. ثم إن قوله : « فإنه ما لم يبطل العتق » مناف لما صرح به الفاضل في القواعد بل وله في شرحها أيضا من أنه لو قتل العبد عبدا عمدا ، فأعتق القاتل لم يسقط القصاص اعتبارا بحال الجناية ، فلاحظ وتأمل.

هذا وفي المتن ( وكذا البحث في بيعه وهبته ) وفي القواعد « لو باعه أو وهبه وقف على إجازة الولي » وفي شرحها للاصبهاني « لتعلق حقه بالرقبة ، فلا ينتقل إلى الغير بدون إذنه ، ولا يكفي علم المشتري والمتهب بالحال ، كما لا يكفي في الرهن ، وهنا قولان آخران : أحدهما الصحة منجزة والآخر البطلان ، وموضع التفصيل المتاجر ».

قلت : قد ذكرنا هناك (1) أن الأقوى الصحة ، لعموم الأدلة ، وعدم ثبوت مانعية الحق المزبور لها ، إلا أن المتجه بقاء حق الاسترقاق له ، فان الانتقال إلى مالك آخر لا ينافيه بعد تعلقه بالعين ، كتعلق حق الدين بالتركة الذي لا يمنع من نفوذ بيع الوارث وإن تسلط الديان على الفسخ مع عدم الوفاء ، وحينئذ فينتقل العبد الجاني إلى المشتري مستحقا استرقاقه ، فمع علمه لا خيار ، وإلا كان له الخيار كما أوضحناه في محله.

وفرق واضح بين البيع والهبة وبين العتق بناء على أن الحر لا يعود رقا بخلافهما ، فانه يثبت فيهما تزلزل الملك.

بل قد يقال : بلزوم البيع للأصل مع ضمانه القيمة ، نحو ما قلناه في المبيع بالخيار وإن كان بعيدا ، لقوة تعلق حق الجناية وكونه في اليمين لا في العقد كالخيار.

__________________

(1) راجع ج 25 ص 134 135.

الصفحة 132 من 456