مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 456

اشترك فيه القصاص إذا لم يجتمعا على القتل دفعة ».

قلت : يكفي في الخلاف أنه لا أولوية للأول باستيفاء حقه من القصاص وإن كان هو السابق ، وإلا لكان أولى أيضا باستيفاء حقه بالاسترقاق ويمكن أن يكون من حكى الخلاف فهم من تعليل الشيخ الخلاف أيضا في الاسترقاق ، فيقدم الأول لسبق حقه ثم الثاني ، والأمر سهل بعد أن عرفت أن الأصح الاشتراك.

وحينئذ ( فإن اختار الأول المال ) عن قيمة عبده ( وضمن المولى ) على وجه تخلص رقبة العبد ويكون المال في ذمة المولى بصلح ونحوه ( تعلق حق الثاني برقبته ) بلا مشارك ( وكان له القصاص ) والاسترقاق والعفو مجانا ، وعلى مال في ذمة السيد برضا السيد ( فان قتله بقي المال في ذمة مولى الجاني ) للأول ، إذ لا مدخلية له في بقاء العبد ، وله استرقاقه بتمامه إذا كان مساويا لعبده بالقيمة وإن لم يكن له سابقا إلا النصف لمكان مزاحمة الأول ، فلما ارتفعت بقيت الجناية على استحقاقها ، وكذا الكلام لو كان الأمر بالعكس بأن اختار الثاني المال على الوجه المزبور ، فإنه يبقى حق الأول على الوجه الذي سمعته.

( ولو لم يضمن ) المولى ( ورضي الأول باسترقاقه تعلق به ) حقه و ( حق الثاني ) جميعا ، ضرورة عدم سقوط حق الثاني باسترقاق الأول ، بل هو باق على تخييره ( فان قتله ) الثاني ( سقط حق الأول ) لفوات محله ولا تركة له كالحر ليأتي فيه ما سمعته سابقا من احتمال أخذ الدية من تركته ، وكذا إن رضي الثاني بتملكه فقتله الأول سقط حقه.

وظاهر المصنف والفاضل وغيرهما ممن تعرض لذلك أنه لا يغرم من اختار القصاص منهما للآخر قيمة ما استرقه ، ولكن في كشف اللثام « وفيه‌

الصفحة 125 من 456