بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد خبر أبي مريم (1) المنجبر بما عرفت عن أبي جعفر 7 « قضى أمير المؤمنين 7 في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد » مؤيدا بقاعدة عدم الجمع بين العوض والمعوض.
نعم استثنى الأصحاب من ذلك الجاني الغاصب الذي يؤخذ بأشق الأحوال ومنه الجمع بين العوض والمعوض وقوفا في ما خالف الأصل على المتيقن ، خلافا للشافعي ، وقد مر الكلام فيه في محله (2) وأما غير الغاصب فقد عرفت الحال فيه واستبعاده كالاجتهاد في مقابلة النص ، هذا كله في قطع ما فيه الدية.
( أما لو قطع يده ) خاصة ( فللسيد إلزامه بنصف القيمة ) وليس له دفعه إلى الجاني والمطالبة بقيمته سليما خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، ولا للجاني ذلك لو أراده إلا أن يتفقا فيكون بيعا أو نحوه.
( وكذا ) الكلام في ( كل جناية لا تستوعب قيمته ) ضرورة كون ذلك مقتضى القواعد التي لا فرق فيها بين الجنايات ، كما هو واضح.
( ولو قطع يده قاطع ورجله آخر قال بعض الأصحاب ) وهو الشيخ في المبسوط ( يدفعه إليهما ويلزمهما الدية ) أي القيمة ( أو يمسكه ) بلا شيء ( كما أو كانت الجنايتان من واحد ) وفيه أن الحكم مخالف للأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن نصا وفتوى ، وهو غير الفرض.
( و ) من هنا كان ( الأولى ) القول ب ( أن له إلزام كل واحد منهما بدية جنايته ولا يجب دفعه إليهما ) وفاقا لغيره من الأصحاب.
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 3.
(2) راجع ج 37 ص 116 119.




