مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 456

الأحرار في الثمن » ‌أي ( فكل ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته كاللسان والذكر والأنف ، وما فيه اثنان ففيهما قيمته ، وفي كل واحد نصف قيمته ، وكذا ما فيه عشر ) كالأصابع ( ففي كل واحد عشر قيمته ) إلى غير ذلك مما هو معلوم في الحر الذي يجري مثله في العبد ، إلا أنك قد سمعت النص والفتوى على أن قيمة العبد ديته ما لم تتجاوز دية الحر.

وبذلك يظهر وجه دلالة‌ مقطوع يونس (1) على المطلوب ، قال : « وإذا جرح العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته » ‌أي كما أنه إذا جرح الحر فقيمة جراحته من حساب ديته ، فإن قيمة العبد بمنزلة الدية في الحر.

( وبالجملة الحر أصل للعبد في ما له دية مقدرة ) بلا خلاف ولا إشكال ( و ) أما ( ما لا تقدير له ) فالعبد أصل للحر فيه ، وذلك لأنه إذا جرح الحر ولا تقدير له ( ففيه الحكومة ) بلا خلاف ولا إشكال ، وهي لا تتحقق إلا بفرض الحر عبدا خاليا من النقص الطاري بسبب الجناية ، ويقوم حينئذ بأن يقال لو كان هذا عبدا فقيمته كذا ثم تفرضه متصفا بالنقص الحاصل منها وتقومه كذلك ويثبت التفاوت بين القيمتين بنسبة إحداهما إلى الأخرى ، ويأخذ التفاوت بينهما فيؤخذ من الدية بقدره من القيمة العليا ، وبهذا المعنى كان العبد أصلا للحر في ما لا مقدار له.

وكيف كان ( فإذا جنى الحر على العبد بما فيه ديته ) كالأنف واللسان ( فمولاه بالخيار بين إمساكه ولا شي‌ء له ، وبين دفعه وأخذ قيمته ، و ) كذا ( لو قطع ) يديه أو ( يده ورجله دفعة ألزمه القيمة أو أمسكه ولا شي‌ء له ) بلا خلاف أجده في ذلك ، بل الإجماع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 4.

الصفحة 120 من 456