« من قتل وغيره » ثم جمع بينهما بحمل الخبر الأول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير فقال : « يحتسب فيؤدي منه بحساب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه ، فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمنه الخبر الأخير » وظاهره المطابقة لما هو المشهور عنه في الحكاية.
وعلى كل حال فلم نجد عاملا بالخبر المزبور عداه فيه ، مع إمكان أن يكون ذكره فيه جمعا بين الأخبار لا قولا في المسألة ، وعلى تقديره فهو شاذ ، بل في المسالك « في طريق الرواية جهالة تمنع من العمل بها » وإن كان لا يخلو من نظر ، إلا أنها على كل حال لا تصلح للخروج بها عن الأصول ، وكذا ما سمعته في ذيل صحيح بن مسلم (1) وإن حكي عن ظاهر المفيد ، ونفى عنه البأس في المختلف.
ويمكن أن يراد بالصحيح منعهم عن بيعه كله لا ما تملكوه من الحصة ، بل لعل ظاهر الاستخدام فيه يقتضي الملكية ، ولعله إلى ذلك أشار في المسالك بقوله : « في بعض الأخبار دلالة على المشهور » وإن قال في الرياض : « لم أقف عليه ، بل في الصحيح ما ينافي جواز بيعه » لكن قد عرفت إمكان ما سمعته منه ، والله العالم.
بل وكذا ما عن المقنع من أن المكاتب إذا قتل رجلا خطأ فعليه من الدية بقدر ما أداه من مكاتبته ، وعلى مولاه ما بقي من قيمته ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له ، فإنما ذلك على إمام المسلمين » وإن وافقه خبر عبد الله بن سنان (2) عن الصادق 7 « عليه من ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له ، وإنما ذلك على إمام المسلمين » لكنه قاصر عن معارضة
__________________
(1) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات.




