مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 456

بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ، فان عجز من حق الجناية شيئا أخذ ذلك من مال المولى الذي كاتبه ، قال : فان كانت الجناية بعبد فقال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكابت ، ولا تقاص بين العبد وبين المكاتب إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ».

وفيه أن ظاهر صدر الخبر المزبور كون المكاتب مشروطا ، ومن المعلوم عدم تحرر شي‌ء منه بأداء البعض ، نعم عن الفقيه روايته بهذا السند « عن مكاتب جنى على رجل جناية » إلى آخره ، وهو أوضح في الدلالة بالنسبة إلى ذلك وإن كان فيه إشكال أيضا من غير هذه الجهة ، ولكن الأمر سهل لكون الحكم مفروغا منه في المقام وغيره.

( ويسترق الباقي منه ) لأنه بحكم المملوك ( أو يباع في نصيب الرق ) من قيمته وإن أمكنه أو كان في يده ما يفي بقيمة المقتول ، لأنه لما فيه من الرقية يتعلق من جنايته ما بإزائها برقبته.

نعم ينبغي أن يراد البيع برضاهما بعد الاسترقاق كما سمعته سابقا ، وإلا فلم أجد دليلا عليه إلا ما سمعته من صحيح ابن مسلم (1) السابق الذي هو غير نقي ، بل لا دليل على أصل الحكم إلا ما تقدم سابقا في نصوص المملوك (2) بدعوى شمولها للمملوك ولو بعضا ، أو بفحواها ولو بمعونة فتوى الأصحاب.

وعلى كل حال فتبطل الكتابة فيه حينئذ ، لانتقاله إلى مالك آخر ، ولا ينافيه عدم بطلان التدبير على القول به للنص (3) والله العالم.

( ولو قتل ) قنا أو حرا أو مبعضا ( خطأ فعلى الامام بقدر

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

الصفحة 106 من 456