مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 690

بالنصوص المزبورة.

ولكن في كشف اللثام قد احتمل تنزيل النصوص المذكورة على عدم الوجوب العيني لوجود ما يثبت به الحق المشهود به وغيره ، واستشهد على ذلك بما سمعته من النهاية وجامع المقاصد ثم قال : « فقولهما 8 (1) : « ولم يشهد عليها » ‌بمعنى أنه لم يشهد عليها للاكتفاء عنه بغيره ، و‌قوله 7 في الخبر الثاني (2) : « فيطلبان منه الشهادة » ‌بمعنى أنهما يطلبانها منه مع الاستغناء عنه بغيره ، لقوله 7 أخيرا : « لأنهما لم يشهداه » ‌أي استغنيا عنه بغيره ، واحتمل في النصوص الثلاثة الأول أن يراد بسماع الشهادة سماعها وهي تقام عند الحاكم ، بل هو الظاهر ، فيكون الاستغناء عنه أظهر ، ويكون المعنى أنه إذا سمع الشهود يشهدون بحق ولم يشهد عليه أي لم يطلب منه الشهادة للاكتفاء بغيره كان بالخيار ثم قال : ويحتمل أن يراد بسماع الشهادة سماع الاشهاد والتحمل ، أي إذا سمع الرجل يشهد على حق والشهود يتحملون الشهادة ولم يدع هو إلى التحمل كان بالخيار بين التحمل وعدمه ثم قال : ويحتمل الثاني أي خبر ابن مسلم الأخير (3) أن يراد أنهما يطلبان منه تحمل الشهادة ، فهو بالخيار بين التحمل والعدم بناء على وجود الغير أو عدم وجوب التحمل على الخلاف ، فان شهد شهد بحق ، أي إن تحمل لزمه الأداء وإلا فلا ، لأنهما لم يشهداه أي لم يتحمل الشهادة لهما فأشهدا غيره واكتفيا به ، فلم يجب عليه الأداء عينا للاستغناء عنه ثم قال : ونفى النزاع المعنوي في المختلف تنزيلا لكلام غير الشيخ على كلامه ».

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 5.

الصفحة 97 من 690