بالنصوص المزبورة.
ولكن في كشف اللثام قد احتمل تنزيل النصوص المذكورة على عدم الوجوب العيني لوجود ما يثبت به الحق المشهود به وغيره ، واستشهد على ذلك بما سمعته من النهاية وجامع المقاصد ثم قال : « فقولهما 8 (1) : « ولم يشهد عليها » بمعنى أنه لم يشهد عليها للاكتفاء عنه بغيره ، وقوله 7 في الخبر الثاني (2) : « فيطلبان منه الشهادة » بمعنى أنهما يطلبانها منه مع الاستغناء عنه بغيره ، لقوله 7 أخيرا : « لأنهما لم يشهداه » أي استغنيا عنه بغيره ، واحتمل في النصوص الثلاثة الأول أن يراد بسماع الشهادة سماعها وهي تقام عند الحاكم ، بل هو الظاهر ، فيكون الاستغناء عنه أظهر ، ويكون المعنى أنه إذا سمع الشهود يشهدون بحق ولم يشهد عليه أي لم يطلب منه الشهادة للاكتفاء بغيره كان بالخيار ثم قال : ويحتمل أن يراد بسماع الشهادة سماع الاشهاد والتحمل ، أي إذا سمع الرجل يشهد على حق والشهود يتحملون الشهادة ولم يدع هو إلى التحمل كان بالخيار بين التحمل وعدمه ثم قال : ويحتمل الثاني أي خبر ابن مسلم الأخير (3) أن يراد أنهما يطلبان منه تحمل الشهادة ، فهو بالخيار بين التحمل والعدم بناء على وجود الغير أو عدم وجوب التحمل على الخلاف ، فان شهد شهد بحق ، أي إن تحمل لزمه الأداء وإلا فلا ، لأنهما لم يشهداه أي لم يتحمل الشهادة لهما فأشهدا غيره واكتفيا به ، فلم يجب عليه الأداء عينا للاستغناء عنه ثم قال : ونفى النزاع المعنوي في المختلف تنزيلا لكلام غير الشيخ على كلامه ».
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 1 و 2.
(2) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 5.




