مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 690

فيشهد ، ولا يحل له أن لا يشهد » ‌مؤيدا ذلك ب‌خبر ابن أشيم (1) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل طهرت امرأته من حيضها ، فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم أشهدوا أيقع الطلاق عليها؟ قال : هذه شهادة أفيتركها معلقة؟! قال : وقال الصادق 7 : العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما ».

ولعله إلى ذلك يرجع ما في نهاية الشيخ قال : « ومن علم شيئا من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها وفي الامتناع منها ، اللهم إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن ، فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة » ونحوه ما عن جامع ابن سعيد.

بل والمحكي عن الصدوق أيضا ، فإنه بعد أن روى أخبار الخيار في الفقيه قال : « هو إذا كان على الحق غيره من الشهود ، فمتى علم أن صاحب الحق المظلوم ولا يجي‌ء حقه إلا بشهادته وجب عليه إقامتها ، ولم يحل له كتمانها ، فقد‌قال الصادق 7 (2) : « العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما ».

بل يمكن أن يكون غيرهم ممن لم يصل إلينا كلامهم كذلك أيضا كما هو ظاهر المحكي عنهم في الدروس ، فلاحظ وتأمل.

ولعل الفرق حينئذ بين من أشهد ومن لم يشهد الوجوب على الأول إلا أن يعلم قيام الغير على حسب غيره من الواجب الكفائي الذي قد يكون عينيا بالعرض ، وعدم الوجوب أصلا على الثاني إلا أن يعلم ظلم المشهود عليه المشهود له بإنكار حقه مثلا. وبذلك يظهر لك قوة القول بالتفصيل المزبور عملا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 8 و 9 والظاهر أن ذيله مرسلة الصدوق ( قده ).

(2) الوسائل الباب 5 من كتاب الشهادات الحديث 9.

الصفحة 96 من 690