مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 690

فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك بحساب ما أعتق النصف من الألفين ».

لكنه مع إضماره وعدم الوجه الظاهر لقوله : « أو يستيقن أنه قد عجز » ‌ معرض عنه بين الأصحاب ، بل ظاهر في التفريع على مقتضى قول العامة القائلين بعدم القبول حال الرقية ومشروعية القياس على غيره من أفراد المبعض ، ضرورة ظهوره في كون الشهادة على غير مولاه التي قد عرفت قبولها عندنا ، وهو رق فضلا عن كونه مكاتبا قد أدى نصف ما عليه ، بل قد يشهد كون ذلك من الامام 7 للتقية‌صحيح الحلبي ومحمد بن مسلم وأبي بصير (1) عن الصادق 7 « في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق؟ قال : إذا كان معه رجل وامرأة » ‌إذ من المعلوم أن المرأة لا تقبل شهادتها في الطلاق عندنا ، فليس ذكرها حينئذ إلا للتقية ، كما اعترف به الشيخ وغيره.

وعلى كل حال فالقول بكونه كالقن حينئذ هو الأقوى ، للأصل وقاعدة عدم تبعيض السبب بعد وضوح قصور الخبر المزبور عن تخصيصهما وحرمة القياس على حكم غيره من أفراد المبعض في الإرث ونحوه.

ثم لا يخفى عليك أن مقتضى الخبر الأول قبول شهادته على مقدار ما فيه من الحرية ، لكن على نحو غيره مما يقبل فيه ذلك باليمين أو بشاهد آخر معه.

وأما الثاني فقد قيل : إن مقتضاه كون شهادته مع عتق نصفه شهادة امرأة ، وحينئذ فلا يثبت مع اليمين بشهادته شي‌ء ، بل ولا مع الرجل أيضا ، لأن الامرأة ليست حجة مع الرجل ولا مع اليمين.

وفيه أنه لا دلالة في الصحيح المزبور على كونه كالامرأة مطلقا ،

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من كتاب الشهادات الحديث 11.

الصفحة 91 من 690