مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 690

في شهادة الصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الأصول والعمومات الدالة على عدم قبول شهادتها.

الوصف ( الثاني : كمال العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون ) المطبق ( إجماعا ) بقسميه ، بل ضرورة من المذهب أو الدين على وجه لا يحسن من الفقيه ذكر ما دل على ذلك من الكتاب والسنة.

( أما من يناله الجنون أدوارا ف ) هو كالمطبق حال جنونه نعم ( لا بأس بشهادته في حال إفاقته ) لاندراجه في الأدلة حينئذ كتابا (1) وسنة (2) ( لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته ) وإلا طرح شهادته بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بل ولا إشكال ، بل صريح كشف اللثام اعتبار ذلك حال التحمل والأداء ، وفيه أن المعتبر الثاني ، إذ العدالة والضبط والتيقظ ترفع القدح فيه وإن كان قد تحملها في حال جنونه ، مضافا إلى تناول إطلاق أدلة قبولها له.

( وكذا من يعرض له السهو غالبا فربما سمع الشي‌ء وأنسى بعضه فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه ) كما شاهدناه في بعض الأولياء ( فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به ) على وجه يطمئن الحاكم بعدم غفلته في ما شهد به ولو لكون المشهود به مما لا يسهى فيه ، بل عبارة المتن والقواعد وغيرهما صريحة في اعتبار يقين الحاكم بذلك ، لكنه لا يخلو من إشكال.

( وكذا المغفل الذي في جبلته البله فربما استغلط ، لعدم تفطنه لمزايا الأمور و ) تفاصيلها ويدخل عليه الغلط والتزوير من حيث لا يشعر‌

__________________

(1) راجع التعليقة (1) من ص 7.

(2) الوسائل الباب 1 وغيره من كتاب الشهادات.

الصفحة 9 من 690