مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 690

حيث كونه سؤالا ولو بالكف فلا دليل مطمئن به على حرمته وإن كان ذلك مغروسا في الذهن ، فتأمل فإنه لم يحضرني كلام للأصحاب فيه منقح.

المسألة ( الخامسة : )

( تقبل شهادة الأجير والضيف وإن كان لهما ميل إلى المشهود له لكن ) مجرد ذلك لا يقدح في شهادة العدل الدال على قبولها الكتاب والسنة والإجماع ، بل ( يرفع التهمة ) عنهما في ذلك ( تمسكهما بالأمانة ) التي هي من لوازم العدالة المزبورة ، مع أنه لا خلاف بيننا في الثاني ، كما اعترف به غير واحد ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، مضافا إلى‌موثق أبي بصير (1) عن أبي عبد الله 7 « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس بها له عند مفارقته » ‌وبالجملة فالحكم في الثاني واضح.

إنما الكلام في الأول الذي جزم المصنف بقبول شهادته وفاقا للمشهور بين المتأخرين ، بل في المسالك نسبته إليهم ، لعموم الأدلة وإطلاقها وخصوص الموثق المزبور بناء على إرادة المعنى المتعارف من لفظ الكراهة ، ولكن المحكي عن أكثر المتقدمين كالصدوقين والشيخ في النهاية والحلبي والقاضي وابن حمزة وابن زهرة عدم القبول ، للنصوص المستفيضة التي ( منها ) موثق سماعة (2) السابق المشتمل على ذكر ما يرد من الشهود الذين منهم الأجير ، ونحوه المرسل في الفقيه (3) أيضا ، ونحوه‌خبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من كتاب الشهادات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 32 من كتاب الشهادات الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 32 من كتاب الشهادات الحديث 7.

الصفحة 77 من 690