مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 690

شهادة النساء فيه إذا كان معها غيرها ».

قال في كشف اللثام : « وهي مسوية بين الزوجين وغيرهما ، فلو كان مراده اشتراط الانضمام لاشتراطه في الباقي ، فلعله إنما ذكره بناء على الغالب واكتفاء بانضمام الشاهد عن انضمام اليمين » بل ما حضرني من نسخة الوسيلة ظاهر أو صريح في قبول شهادة كل منهما للآخر من دون ضميمة ، فمن الغريب ما سمعته من التحرير.

( و ) كيف كان ف ( الفائدة ) بين القولين ( تظهر لو شهد ) الزوج لها ( في ما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين ) فإنه على القول بعدم اعتبار الضميمة يكفي يمينها في تناول المشهود عليه ، وعلى القول باعتبارها لا يكفي ، بل لا بد من غيره ( وتظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية ) فإنه على الأول يثبت الربع ، وعلى الثاني لا يثبت بشهادتها منفردة شي‌ء.

( و ) لا خلاف بيننا في قبول ( شهادة الصديق لصديقه ) (1) ( وإن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة ) والمهاداة وغيرها من أنواع الموادة والتحاب ، بل الإجماع بقسميه عليه ( لأن العدالة تمنع التسامح ) فتبقى حينئذ على عموم الأدلة وإطلاقها ، خصوصا بعد ما عرفت أن المانع تهمة خاصة لا مطلق التهمة ، خلافا لمالك وبعض الشافعية فردها مع الملاطفة والمهاداة ، وضعفه واضح.

__________________

(1) وفي الشرائع : « وتقبل شهادة الصديق لصديقه ».

الصفحة 74 من 690