مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 690

( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) (1) ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر ».

وخبر علي بن سويد (2) عن أبي الحسن 7 قال : « كتب إلى في رسالته وسألت عن الشهادة لهم : فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين في ما بينك وبينهم ، فان خفت على أخيك ضيما فلا ».

مضافا إلى وضوح ضعف الحجة المزبورة أخيرا ، ضرورة أن قول الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحق عين المعروف ، كما بينه‌النبي 9 (3) : بقوله « انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقيل : يا رسول الله كيف أنصره ظالما؟ قال : ترده عن ظلمه ، فذلك نصرك إياه » ‌وحينئذ فالشهادة عليه وتخليص ذمته من الصحبة بالمعروف أيضا ، وإلا لاقتضى عدم قبولها على الوالدة ، بل إطلاق النهي عن عصيان الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب الفواحش وترك الواجبات ، وهو معلوم البطلان ، خصوصا بعد‌قوله 9 (4) : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ‌الذي هو مقدم على كل أحد.

والإجماعات المزبورة محل شك ، إذ المحكي عن الإسكافي القول بالجواز ،

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 280.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(3) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 109.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب الأمر والنهي الحديث 7 و 10 من كتاب الأمر بالمعروف.

الصفحة 70 من 690