مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 690

بمنزلة الواحد في الدعوى المتحدة ، فلا تقبل شهادة بعضهم لبعض ، نعم ما ذكره من تبعيض الشهادة لا يخلو من قوة ، ضرورة أنها كباقي الأسباب التي جاز فيها التبعيض ، وقد يستثنى من ذلك شهادة الشريك ، كما أومأنا إليه سابقا ، فتأمل. هذا كله في شهادة العدو على عدوه.

( أما لو شهد العدو لعدوه قبلت ) قطعا مع فرض بقاء وصف العدالة ( لانتفاء التهمة ) حينئذ فيبقى على عموم قبول شهادة العدل ، وكذا شهادته لغير عدوه وعليه ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ) بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك نصا (1) وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى عموم الأدلة وإطلاقها المقتضيين عدم الفرق بين الضميمة وعدمها ، خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية فاعتبرها ( و ) لا دليل عليه.

نعم ( في قبول شهادة الولد على والده ) بمال أو حق ( خلاف ) المشهور نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة عدم القبول ، بل عن موصليات المرتضى والخلاف والغنية والسرائر الإجماع عليه ، بل في الخلاف نسبته أيضا إلى أخبار الفرقة ، وفي النهاية و‌في خبر (2) « لا تقبل شهادة الولد على والده » ‌ونحو ذلك عن الفقيه ، وهذه بعد انجبارها بما عرفت صالحة للحجية أيضا ، مضافا إلى ما قيل من ظاهر قوله تعالى (3) :

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من كتاب الشهادات.

(2) الوسائل الباب 26 من كتاب الشهادات الحديث 6.

(3) سورة لقمان : 31 الآية 15.

الصفحة 68 من 690