مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 659 من 690

وسقطت ( أسنان العاض كانت هدرا ) عندنا وعند جميع الفقهاء إلا ابن أبي ليلى في محكي المبسوط ، و‌روي (1) « أن رجلا فعل ذلك فأتى النبي 9 فأهدر سنه » ‌مضافا إلى أنه دفاع ، نعم لو كان المعضوض الظالم تخلصا من ظلمه اتجه الضمان كغيره من جنايات المدفوع ، ولو لم يكن تخلصا فلا ضمان للأصل ، وكونه ظالما له في شي‌ء آخر لا يقتضي جواز العض له ، فهو حينئذ عاد فيه ، فلا ضمان بسقوط أسنانه بالنزع.

( ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمة أو جرحه إن تعذر التخلص بالأخف ) منهما ( جاز ) بلا خلاف ( و ) لا إشكال ، بل ( لو تعسر ذلك جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر ) وإن أدي ذلك إلى قتله ، لما عرفته من أدلة الدفاع ، الذي هذا أحد أفراده.

نعم ( ومتى قدر على الأسهل فتخطى إلى الأشق ضمن ) كما سمعته في غيره من أفراد الدفاع ، فلو تمكن من فك لحييه باليد الأخرى مثلا اقتصر عليه لئلا تندر أسنانه ، لكن عن التحرير أنه استقرب جواز جذب اليد وإن سقطت الأسنان مطلقا ، لأن جذب يده مجرد تخليص ليده ، وما حصل من سقوط الأسنان حصل من ضرورة التخليص الجائز ، قلت : بل من إصرار العاض ، مضافا إلى اقتضاء الطبيعة ذلك وإلى أن إطلاق أدلة الدفاع مساق إلى المتعارف فيه الذي يدخل فيه الفرض من غير ملاحظة التدرج ، ولعل ذلك هو الأقوى ، والله العالم.

__________________

(1) صحيح البخاري ج 9 ص 8 « باب إذا عض رجل فوقع ثنيتاه ».

الصفحة 659 من 690