مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 655 من 690

بل ومطلق اللص ، بل لم أجد في شي‌ء من النصوص إشارة إلى الترتيب الذي ذكروه.

ودعوى أن النصوص المزبورة ضعيفة لا جابر لها إلا مع الترتيب المذكور واضحة الفساد ، ضرورة أنها مع كثرتها وتعاضدها على وجه يمكن تحصيل القطع منها فيها الصحيح والموثق وغيرهما.

وأوضح منها فسادا دعوى أن ذلك كله من باب الأمر بالمعروف المعلوم ثبوت الترتيب فيه ، ضرورة خروج باب الدفاع عنه ، ولذا أهدر دم المدفوع فيه دونه وإن كان هو من الموافق له في المعنى.

ونحوها دعوى أن الدفاع من الضرورة التي تقدر بقدرها ، إذ هي كالاجتهاد في مقابلة النص ، وكذا دعوى أن المنساق من الدفاع الترتيب المزبور ، ضرورة منع ذلك أولا ، وكون العنوان غير الدفاع في النصوص المزبورة ثانيا ، فليس حينئذ إلا الإجماع المزبور إن لم.

( و ) حينئذ بناء على ذلك ( لو بادره من غير زجر ضمن ) لكونه عاديا ، فيندرج في عمومات الضمان ، وفي محكي المبسوط « إن لم يكف الزجر استغاث عليه إن كان في موضع يبلغه الغوث ، فان لم يكن استحب أن ينشده ، فان لم ينفع فله ضربه بالسلاح أو بما يردعه قال : وإن أخطأ في الاطلاع لم يكن له أن يناله بشي‌ء ، لأنه لم يقصد الاطلاع ، فان ناله قبل أن يفزع بشي‌ء فقال : ما عمدت ولا رأيت شيئا لم يكن على الرامي شي‌ء لأن الاطلاع ظاهر ، ولا يعلم ما في قبله ، ولو كان أعمى فناله بشي‌ء ضمنه ، لأن الأعمى لا يبصر بالاطلاع » قلت لا بأس بما ذكره أخيرا بل وسابقه ، لكن ما ذكره أولا لا يخلو من شي‌ء.

الصفحة 655 من 690