المسألة ( الثانية ) :
( من اطلع على ) عورات ( قوم ) بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ولو من ملكه ( فلهم زجره ) قطعا إذ هو من المدافعة عن العرض أيضا ، وحينئذ ( فلو أصر فرموه بحصاة أو عود ) أو غيرهما ( ف ) اتفق أنه ( جنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه مع توقف الدفع عليها ، بل وكذا لو تعمدوه بذلك مع الفرض المزبور ، لأنه من المدافعة عن العرض ، مضافا إلى النصوص التي قدمناها في المحارب كصحيح حماد (1) وخبر العلاء بن الفضيل (2) وخبر أبي بصير (3) وخبري عبيد بن زرارة (4) بل فيصحيح ابن مسلم (5) « عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال » وفي النبوي (6) « من اطلع عليك فحذفته بحصاة ففقأت عينه فلا جناح عليك » وقد قلنا هناك : إن لم يكن إجماع كان مقتضى إطلاقها جواز المبادرة إلى ذلك ، وكذا الكلام في اللص المحارب ،
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب القصاص.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 من كتاب القصاص.
(3) أشار إليه في الوسائل في الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 وذكره في الفقيه ج 4 ص 74.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 و 5 من كتاب القصاص.
(5) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب القصاص.
(6) صحيح البخاري ج 9 ص 7 « باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان » وص 11.




