مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 649 من 690

المنكر لا يقتضي وجوب الدفع المشتمل على الخوف على النفس وغيرها ، وكذا الكلام في ما ذكره من التأمل في جواز القتل والجرح إلى آخره فإنه لا وجه له بعد النصوص والفتاوى باهدار دم المدفوع ، وما ذكره في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مسألة الدفاع التي لا إشكال في إباحة دم الظالم فيها بخلاف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما هو واضح ، وأما العرض فان له المدافعة عنه وإن خاف القتل ، ضرورة كونه أهم من المال.

إنما الكلام في وجوبها ما لم يعلم القتل ، يحتمل ذلك ، لقول الصادق 7 في الحسن أو الصحيح (1) « قال أمير المؤمنين 7 : إن الله ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب » ‌ونحوه خبر السكوني (2) عن جعفر عن أبيه 8 وخروج المال بالتصريح بالرخصة في ما سمعته في النصوص لا يقتضي إلحاق غيره به ، بل قد يشعر الاقتصار فيها على المال بعدم ذلك في غيره من النفس والعرض ، مضافا إلى وجوب دفع الأقل ضررا بالأعظم ، ولا ريب في أهمية العرض من النفس عند ذوي النفوس الأبية ، نعم لو علم القتل وأنه لا يدفع عنه شي‌ء احتمل القول حينئذ بالحرمة حفظا للنفس مع احتمال المدافعة عنه جوازا ووجوبا كالنفس.

أما المدافعة عن النفس فالظاهر وجوبها بما يتمكن وإن علم عدم الدفع عنها إلا أن الساعة والساعتين بل الأقل منهما تكفي في ذلك.

ولعله بملاحظة ما ذكرناه هنا وما تقدم في اللص المحارب يظهر لك الحكم في جميع صور المسألة المتصورة في المقام المتعلقة بالنفس والعرض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 من كتاب الجهاد.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 من كتاب الجهاد.

الصفحة 649 من 690