مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 636 من 690

نظر ، فان نقص من القيمة كان الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة ، والنفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل وإن لم نقل بانتقالها إليه للحيلولة ، فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك وقلنا بالانتقال ، وإلا فللمالك على إشكال ينشأ من الانتقال إليه بنفس الفعل ، لوجوب الانتزاع من المالك بمجرده أو بدفع القيمة للأصل ومن عدم الانتقال مطلقا ، للأصل والشك في موجبه.

ولو ادعى المالك الفعل وأنكر المدعى عليه كان له الإحلاف للعموم وليس هذا من اليمين في الحد المنفي في النصوص (1) بل من اليمين في المال ، وحينئذ فلو رد اليمين لم يثبت التعزير بناء على أنه من الحد ، دون غيره من الأحكام خصوصا على ما حققناه في محله من عدم كونها بمنزلة البينة أو الإقرار ، بل هي أصل برأسها.

وعلى كل حال فلا إشكال في حرمة المأكولة أخذا على المالك بإقراره ، وينجس رجيع المأكولة كسائر المحرمات ، وربما يشعر به ما سمعته في الخبر (2) من أنه لا ينتفع به ، ويحرم استعمال جلدها بعد الذبح في ما يستعمل فيه جلد غير المأكول على إشكال من الأصل ومن كونه من الانتفاع المنفي ووجوب إحراقه مع الجلد ، وإن كان فيه منع واضح.

( ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ) بلا خلاف محقق أجده فيه للعموم ، نعم في كشف اللثام كلام المبسوط يعطي اشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين ، وعلى تقديره لا دليل له سوى القياس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 و 4.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب نكاح البهائم الحديث 1.

الصفحة 636 من 690