مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 631 من 690

العكس ، فان الظاهر عدم تعلق حكم بها ( تعزير الواطئ ، وإغرام ثمنها ) أي قيمتها حين الوطء ( إن لم تكن له ، وتحريم ) لحم ( الموطوءة ) ونسلها ( ووجوب ذبحها وإحراقها ) على معنى أن مجموع الأحكام المزبورة التي منها التعزير لا تترتب إلا على وطء البالغ العاقل المختار ، لانتفاء التعزير المراد هنا عن الصبي والمجنون والمكره ، وإن أدب الأولان ، وإلا فقد عرفت في كتاب الأطعمة (1) أن حرمة اللحم واللبن والذبح والإحراق يترتب على مطلق وطء الإنسان صغيرا وكبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، عالما أو جاهلا ، حرا أو عبدا ، مكرها أو مختارا للإطلاق ،قال الصادق 7 في خبر مسمع (2) : « ان أمير المؤمنين 7 سئل عن البهيمة التي تنكح فقال : حرام لحمها ، وكذلك لبنها » ‌مضافا إلى محكي الإجماع صريحا وظاهرا ، فيجب حينئذ في ذمتهما المال ، ويدفع عنهما الولي إن كان لهما مال ، وإلا أتبعا به بعد اليسار ، وأما الذبح والإحراق فينفذه الحاكم ان لم يقع من غيره ، ولو كان المراد منها الظهر ففي الروضة « لا شي‌ء على غير المكلف إلا أن يوجب نقص القيمة لتحريم اللحم أو لغيره فيلزمه الأرش » وفيه أن النص (3) والفتوى متطابقان على ثبوت المال في ذمة الفاعل مطلقا ، ولا ينافي ذلك بيعها في غير البلد.

وكيف كان فالمراد تفصيل الأحكام المذكورة ( أما التعزير ) ‌

__________________

(1) راجع ج 36 ص 284.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 من كتاب الأطعمة والأشربة.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب نكاح البهائم.

الصفحة 631 من 690