مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 630 من 690

فإن قوله تعالى (1) ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) ونحوه ظاهر في إرادة العمد إلى متحقق الوصف ، فيتجه حينئذ في الفرض أنه من شبيه العمد الذي فيه الدية في ماله مغلظة ، ولعله لذا كان المحكي عن الشافعي في أحد قوليه العدم ، بل عن الشيخ أنه في محكي كتاب زكاة الفطرة من الخلاف حكم بأن من قتل مسلما في دار الحرب بظن أنه كافر لم يكن عليه أكثر من الكفارة ، بل يؤيده‌« أن جمعا من الصحابة منهم أسامة بن زيد وجدوا أعرابيا في غنيمات فلما أرادوا قتله تشهد فقالوا : ما تشهد إلا خوفا من أسيافنا فقتلوه واستاقوا غنيماته فنزل ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ : لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ ) (2) الى آخرها ، فغضب النبي 9 وقال لأسامة : « هلا شققت قلبه » (3) ‌ولكن لم يقتص منهم ، بل ربما أيد أيضا بأن القصاص حد يدرأ بالشبهة المتحققة في الفرض بعد ما عرفت وإن كان فيه ما لا يخفى ، لكن في ما سمعت كفاية ، والله العالم.

( الباب الثاني : )

( في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه ).

( إذا وطئ البالغ العاقل ) المختار ( بهيمة ) ذكرا أو أنثى قبلا أو دبرا ( مأكولة اللحم ) عادة ( كالشاة والبقرة ) ونحوهما مما لا يراد ظهرها ( تعلق بوطئهما أحكام ) بخلاف صورة‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 93.

(2) سورة النساء : 4 الآية 94.

(3) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 200.

الصفحة 630 من 690