وما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاطه القتل عنه ، وأيضا فإن مذهبه إظهار الإسلام وإذا طالبته بالتوبة طالبته بإظهار ما هو مظهر له ، وكيف يكون إظهار دينه توبة ».
قلت : لا يخفى عليك جودته إن كان المراد عدم الاكتفاء بما يظهره في الحكم بتوبته بخلاف ما إذا شهدت القرائن بها ، وفيخبر مسمع (1) عن أبي عبد الله 7 : « أن أمير المؤمنين 7 كان يحكم في الزنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة جازت شهادة رجلين وأبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم » وفي خبره الآخر (2) عنه 7 أيضا « أن أمير المؤمنين 7 أتي بزنديق فضرب علاوته ، فقيل له : إن له مالا كثيرا فلمن يجعل ماله؟ قال : لولده وورثته ولزوجته » ، وقد سمعت سابقامرفوع عثمان بن عيسى (3) الى أمير المؤمنين 7 « أنه كتب إلى عامله : أما ما كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة. فاستتبه ، فان تاب والا فاضرب عنقه ».
( تتمة فيها مسائل : )
( الأولى )
الذمي إذا نقض العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق )
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب حد المرتد الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب حد المرتد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب حد المرتد الحديث 5.




