مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 625 من 690

جاحدا فريضة أو أصلا فتوبته الإقرار بذلك من دون إعادة الشهادتين.

وكذا لو جحد نبيا معلوما نبوته ضرورة من دين الإسلام أو آية كذلك من كتابه أو كتابا كذلك من كتبه أو ملكا من ملائكته أو استباح محرما لا بد في إسلامه من الإقرار بما جحده ، ولو قال : أنا مؤمن أو مسلم ففي القواعد « الأقرب أنه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانية بخلاف من كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة ونحوه ، لأنه يحتمل أن يكون اعتقاده أن الإسلام ما هو عليه » وفيه أنه لا صراحة في الأولين أيضا ، لاحتمال إرادة الايمان بالنور والظلمة والاستسلام لهما وغير ذلك ، وأن الأخير مبني على كفر منكر الضروري وإن كان معتقدا للجهل وإلا فهو غير كافر مع اعتقاده ولو جهلا فلا يحتاج إلى توبة.

هذا وفي القواعد وشرحها للأصبهاني « أن الأقرب قبول توبة الزنديق الذي يستر الكفر ويظهر الايمان » وهو المحكي عن ابن سعيد معللا له في الأخير بأنه إنما كلفنا بالظاهر ، إذ لا طريق إلى العلم بالباطن ، وقد‌قال رسول الله 9 لأسامة لما قتل الأعرابي الذي أظهر الإسلام ولم يقبل منه : « هلا شققت عن قلبه » (1) ‌والتهجم على القتل عظيم ، وفيه منع العلم بحصول التوبة بإظهار ما كان معتادا له ، ولذا كان المحكي عن الخلاف وظاهر المبسوط عدم قبول توبته ناسبا له إلى رواية أصحابنا والى إجماعهم على هذه الرواية ، ثم قال : « وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف ،

__________________

(1) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 200 ذيل الآية 94 من سورة النساء.

الصفحة 625 من 690