مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 620 من 690

عمد فالدية في ماله ، وكذا لو صولح على مال ، وإن كان خطأ فعن الشيخ في ماله أيضا ، وأشكله في الدروس بأن ميراثه لهم ، ويقتل المرتد على فطرة بالمسلم قطعا مع العمد مقدما له على قتل الردة ، وخطأه وشبه العمد لا أثر له في ماله ، ولو قتل مرتدا عن ملة قبل الاستتابة قتل به ، وبعدها مع الإباء لا أثر له ، لأنه غير محترم الدم ، كما لو قتل المرتد عن ملة مرتدا عن فطرة عمدا فضلا عن الخطأ وشبه العمد.

( و ) على كل حال ف ( ليس كذلك الحربي ) فإنه إن أتلف في دار الحرب لم يضمن وإن أتلف في دار الإسلام ضمن كما صرح به غير واحد ، بل هو العمل المعهود في أهل الذمة وغيرهم ممن كان في دار الإسلام ، بل في كشف اللثام ضمن اتفاقا إذا أسلم وإن كان قد يناقش أولا بأن مقتضى العموم المزبور الضمان مطلقا ، كما أن ظاهر المحكي عن الشيخ عدم الفرق بين الدارين ، وسواء أسلم أولا ، قال في المسالك : إنه أطلق عدم ضمانه وإن أسلم لقوله 9 (1) : « الإسلام يجب ما قبله ».

وفي غاية المراد ، أما الحربي ففي المبسوط لا ضمان عليه ، لعدم التزامه الأحكام الإسلامية ، ذكره في فصل المرتد ، وفي فصل البغاة ادعى الإجماع على عدم ضمانه بعد إسلامه ، والشيخ نجم الدين احتمل ضمانه في دار الإسلام والحرب ، لحصول سبب الغرم ، وهو الإتلاف للمال المعصوم بغير حق ، وعدم التزامه لا ينفي عدم إلزامه ، والمصنف في غير هذا الكتاب لم يتردد في ضمانه في دارنا ، بل في دارهم ،

__________________

(1) المستدرك الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 من كتاب الصوم.

الصفحة 620 من 690