مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 618 من 690

إذا لم يسمع منه الشهادتان أو كان كفره بغير إنكارهما ( سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام ) كما عن المبسوط التصريح به وإن كان احتمال التقية في الأول منتفيا ، الا أن غيره من الاحتمال كاف ، فما عن القواعد من الإشكال في ذلك بل عن بعض العامة الجزم بذلك ضعيف ، بل في المسالك « أن المشهور ذلك أيضا مع سماع الشهادتين منه فيها وكون المطلوب من إسلامه ذلك ، لأن الصلاة لم توضع دليلا على الإسلام ، ولا توبة للمرتد ، وإنما وضعت الشهادتان دليلا عليه مستقلتين لا جزء من غيرهما ، وفيه نظر » قلت : لعله من إطلاق أو عموم ما دل على الحكم بإسلام قائلهما وإن كان فيه منع واضح ، لأن المنساق من ذلك كون الشهادتين بمنزلة الصيغة للإسلام ، فلا بد من قولهما مظهرا لإرادة ذلك بهما كصيغة البيع.

المسألة : ( الرابعة ) :

قال الشيخ في المبسوط ) : إن مقتضى المذهب القول بأن ( السكران يحكم بإسلامه وارتداده ) لإلحاقه بالصاحي عندنا في ما عليه من الجنايات والقذف والزناء وغيرها ( وهذا يشكل ) أولا بأن الحكم بإسلامه شي‌ء له لا عليه ، وثانيا بمنع اندراج الارتداد في ذلك ( مع اليقين بزوال تمييزه ) الذي هو شرط في التكاليف عقلا وشرعا ( و ) لعله لذا ( قد رجع ) عنه ( في الخلاف ) ولكن قد يدفع الأخير بأن المراد جريان حكم المرتد عليه ، لإطلاق‌

الصفحة 618 من 690