المسألة : ( الثانية : )
الكافر إذا أكره على الإسلام فإن كان ممن يقر على دينه لم يحكم بإسلامه ) لعدم صحة إكراهه المقتضي لرفع حكم المكره عليه كغيره مما يكره عليه بغير حق وان احتمل مقارنة التصديق تقديما للظاهر.
( وإن كان ممن لا يقر ) على ما هو عليه من الدين ( حكم به ) لأنه المعهود من فعل النبي 9 وسيرة المسلمين إلا أنه قد يقال بتقييد ذلك بما إذا لم يعلم صدور ذلك لسانا من غير قصد للمعنى اقتصارا على المتيقن في ما خالف عمومات الأدلة ، واحتمال أن الإسلام القول باللسان وإن علم عدم القصد الى مدلوله بعيد ، وقبوله من المكره أعم من ذلك ، ضرورة احتمال مقارنة الإكراه للقصد ، ولعل قول رسول الله 9 لأسامة لما قتل الأعرابي الذي أظهر الإسلام مقارنا للخوف مدعيا أنه كان ذلك منه خوفا : « هلا شققت عن قلبه » ظاهر في ما قلناه ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في كتاب الطلاق (1).
المسألة ( الثالثة ) :
( إذا صلى بعد ارتداده ) أو كفره الأصلي ( لم يحكم بعوده )
__________________
(1) راجع ج 32 صفحة 12 16.




