مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 614 من 690

أو قبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثم يصير حربيا ، فإن معاهدة الأبوين لا تؤثر بعد البلوغ ، كما هو واضح.

وكيف كان فقد عرفت أنه لا إشكال عندنا في بقاء مال المرتد عن ملة على ملكه ما دام حيا حتى يموت أو يقتل ( و ) لكن لا خلاف أجده بيننا في أنه ( يحجر الحاكم على أمواله ) أي يمنعه من التصرف فيها حتى ما يتجدد له باحتطاب أو اتهاب أو اتجار أو غير ذلك ( لئلا يتصرف فيها بالإتلاف ) ونحوه مما فيه ضرر على وارثه المسلم ولو الامام ، فهو حينئذ موقوف أو بحكم الموقوف للوارث ( فان عاد ) إلى الإسلام ( فهو أحق بها وان التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ) عينا أو قيمة ( ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان ) وما يفسد ، وما عن أبي حنيفة من تنزيل الالتحاق بدار الحرب منزلة الموت في انتقال المال إلى التركة لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، ولكن يكفي في ذلك حصول الردة أو يحتاج إلى إنشاء الحجر من الحاكم؟ وجهان أقواهما الأول.

بقي شي‌ء : وهو مضي تصرفه في ذمته بأن ضمن عن شخص مثلا أو اشترى شيئا محاباة وغير ذلك مما هو تصرف في الذمة لا في المال وإن عاد إليه بالأخرة فقد يقال : إن مقتضى الإطلاقات جواز ذلك.

ولكن قد يشكل بأنه مناف لحكمة الحجر ، ضرورة إمكان التوصل له بذلك الى إتلاف المال ، ومن هنا يتجه القول بعدم مضيه.

لكن قد يناقش بخلو النصوص والفتاوى عن ذكر مانعية الردة عن مثل هذا التصرف ، ضرورة اقتصارهم في سائر الأبواب على ذكر البلوغ والرشد وغيرهما ، اللهم إلا أن يكون ذلك من لوازم الحجر‌

الصفحة 614 من 690