مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 613 من 690

وعلى كل حال فمع عدم الإسلام ( و ) لو التبعي ( هل يجوز استرقاقه؟ تردد الشيخ ) في ذلك بمعنى أنه اختلف كلامه ( فتارة يجيز ) كما هو المحكي عنه في كتاب المرتد من المبسوط والخلاف ولو في دار الإسلام أو الحرب ( لأنه كافر بين كافرين ) فيندرج في العمومات المقتضية لاسترقاق ذلك ( وتارة يمنع ) كما هو المحكي عنه في كتاب قتال أهل الردة من المبسوط ( لأن أباه لا يسترق ، لتحرمه بالإسلام وكذا الولد ) للتبعية ، فيلزم حينئذ إذا بلغ بالتوبة أو القتل ، وفي كتاب قتال أهل الردة من الخلاف يسترق ان ولد في دار الحرب ، ولا إن ولد في دار الإسلام ، واستدل بالإجماع والأخبار ، وبأنه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام ، بدلالة أن أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام ، وإن لم يرجعا قتلا.

وفيه أنا لم نتحقق الإجماع والأخبار المزبورين ، وإلزام أبويه بالرجوع لا يقتضي ثبوت أحكام الإسلام له ، بل في سابقه أيضا ( و ) إن قال المصنف ( هذا أولى ) وفي الدروس الحكم به أنه لا دليل على التبعية في الوصف المزبور ، وأضعف منه ما عن أبي علي من جواز استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب ، إذ هو مجرد اعتبار ، كاحتمال كونه مسلما لبقاء علاقة الإسلام ، وحديث الولادة على الفطرة (1).

ومن ذلك كله يظهر لك قوة الأول ، فلو لم يسترق وبلغ يؤمر بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها.

وأما ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنه يبقى بعد البلوغ بوصفه الإسلام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 من كتاب الجهاد.

الصفحة 613 من 690