مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 608 من 690

التوبة في الحال ثم تكشف له » ولعل الأول لوجوب حل الشبهة ، وكون التكليف بالايمان معها من التكليف بما لا يطاق ، والثاني لوجوب التوبة على الفور ، والكشف وإن وجب كذلك ، لكن يستدعي مهلة ، وربما طال زمانه ، ويكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهرا وإن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد ، وأيضا ربما لا تأبى الاعتقاد تقليدا ، وفيه أن ذلك كله مناف لإطلاق ما دل على قتله مع عدم التوبة نصا وفتوى ، ولعله لعدم معذوريته في الشبهة.

بل ربما ظهر من‌خبر أبي الصيقل (1) عدم الالتفات إلى ذلك ، قال فيه : « إن بني ناجية قوم كانوا يسكنون الأسياف ، وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا ، وكانوا نصارى ، فأسلموا ثم رجعوا عن الإسلام ، فبعث أمير المؤمنين 7 معقل بن قيس التميمي فخرجنا معه ، فلما انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة ، فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح ، فأتاهم فقال : ما أنتم عليه؟ فخرجت طائفة فقالت : نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا فنحن عليه ، وقالت طائفة : نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه فرجعنا إليه ، فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات فأبوا فوضع يده على رأسه ، قال : فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم قال : فأتي بهم عليا 7 فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم فأعتقهم وحمل الى علي 7 خمسين ألفا فأبى أن يقبلها ، قال : فخرج بها فدفنها في داره. ولحق بمعاوية ، قال : فأخرب أمير المؤمنين 7 داره وأجاز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث 6.

الصفحة 608 من 690