مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 599 من 690

كما أنه لا يكون فطريا مع انعقاده منهما كافرين وإن أسلما عند الولادة ، إنما الكلام في اعتبار وصف الإسلام عند البلوغ وعدمه ، وقد عرفت ظهور ما حضرنا من النصوص وتعرف ان شاء الله زيادة ترجيح له أيضا ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( هذا ) أي المرتد عن فطرة ( لا يقبل إسلامه لو ) تاب و ( رجع ) إلى الإسلام ( ويتحتم قتله ، وتبين منه زوجته ، وتعتد منه عدة الوفاة ، وتقسم أمواله بين ورثته وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بين الامام وقتله ) بلا خلاف معتد به أجده في شي‌ء من الأحكام المزبورة ، بل الإجماع بقسميه عليها للنصوص المذكورة ، مضافا إلى‌صحيح ابن جعفر (1) سأل أخاه 7 « عن مسلم ارتد ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قال : فنصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام ، قال : يستتاب ، فان رجع وإلا قتل » ‌وغيره خصوصا المطلق المشتمل على الأحكام المزبورة المحمول بقرينة غيره والإجماع على الفطري.

إنما الكلام في قبول توبته بالنسبة إلى غير ذلك من الأحكام ، وقد أطنبنا في ذلك في كتاب الطهارة (2) وحكينا القول بالقبول عن جماعة ، لاقتضاء عدم القبول تكليف ما لا يطاق ونحوه مما هو مناف لقواعد العدلية ، أو سقوط التكليف عن البالغ العاقل ، وهما معا ممتنعان ، فيجب تنزيل عموم نفي التوبة في النص والفتوى على الأحكام المزبورة دون غيرها من عباداته ونحوها ، بل لعله المراد مما وقع من بعضهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 5.

(2) راجع ج 6 ص 292 298.

الصفحة 599 من 690