مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 596 من 690

بل الظاهر حصول الارتداد بإنكار ضروري المذهب كالمتعة من ذي المذهب أيضا لأن الدين هو ما عليه ، ولعل منه إنكار الإمامي أحدهم :: قال محمد بن مسلم (1) : « قلت لأبي جعفر 7 : أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله؟ فقال : من جحد إماما من الأئمة : وبرأ منه ومن دينه فهو كافر ومرتد عن الإسلام ، لأن الإمام من الله ، ودينه من دينه ، ومن بري‌ء من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال » وقال أحمد بن مطهر (2) : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد 7 يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى 7 فكتب : لا تقرهم على عمل ، وتبرأ منه ، أنا إلى الله منه برآء ، فلا تتولهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، من جحد إماما من الله أو زاد إماما ليست إمامته من الله تعالى كان كمن قال : إن الله ثالث ثلاثة ، إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا » ‌إلى غير ذلك من النصوص المحمولة على ما ذكرنا ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( له ) أي المرتد ( قسمان : الأول من ولد على الإسلام ) لأبويه أو أحدهما ، وهو المسمى بالفطري ، وفي كشف اللثام المراد به من لم يحكم بكفره قط لإسلام أبويه أو أحدهما حين ولد ووصفه الإسلام حين بلغ ، وظاهره كغيره اعتبار الولادة على الإسلام ، بل اعتبار وصف الإسلام لو بلغ ، فلو بلغ كافرا لم يكن مرتدا عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث 38.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث 40 وهو عن أحمد بن محمد بن مطهر.

الصفحة 596 من 690