عليه أمره ، فأرسل رجلا فنظر إليهما وهما يصليان لصنم فأتى بهما ، فقال لهما : ارجعا فأبيا فخذ لهما في الأرض خدّاً فأجج نارا وطرحهما فيه ».
وبالقول الدال صريحا (1) على جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو على اعتقاده ما يحرم اعتقاده بالضرورة من الدين ، وقيده في كشف اللثام هذا بما إذا علم ذلك ، قال : « بل العمدة ما يدل على إنكار ما اعتقد ثبوته أو اعتقاد ما اعتقد انتفاءه ، لأنه تكذيب للنبي 9 وإن كان بزعمه » ونحوه ما تقدم له في كتاب الطهارة (2) ولكن قلنا هناك : إنه مخالف لإطلاق الفتاوى والنصوص المتفرقة في الأبواب الدالة على الحكم بكفر كل من صدر منه ما يقتضي إنكار الضروري ، منهاما ورد (3) في من أفطر في شهر رمضان « من أنه يسأل فإن قال حلال يقتل ، » بل لعل اقتصار لأصحاب على الضروري كالصريح في الكفر به مقيدا ، خصوصا بعد قولهم : سواء كان القول عنادا أو اعتقادا أو استهزاء ، فما في كشف اللثام من أنه لا ارتداد بإنكار الضروري أو اعتقاد ضروري الانتفاء إذا جهل الحال واضح الضعف ، ولعل منشأه الغفلة عن اقتضاء ظاهر النصوص الكفر به نحو الفعل المزبور لا أنه من جهة الاستلزام لإنكار النبي 9 الذي هو منفي مع الجهل ، وقد أطلنا الكلام معه في كتاب الطهارة (4) فلاحظ وتأمل.
__________________
(1) عطف على قوله : « بالبينة ».
(2) راجع ج 6 ص 47.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان من كتاب الصوم.
(4) راجع ج 6 ص 47.




