مجاهرة ، فإن أخذوا خفية فهم سارقون وإن أخذوه اختطافا وهربوا فهم منتهون ، بل في كشف اللثام وإن جرحوا أو قتلوا حين اختطفوا وإن كان قد يشكل بأن الهرب مخافة مجيء الأقوى منه بعد الإخافة والقتل والجرح لا ينافي المحاربة كما هو الموجود في قطاع الطريق في زماننا ، نعم لو اختطف وهرب بلا إخافة بتجريد سلاح واجتماع ونحو ذلك لم يكن محاربا ، ولعله المراد لهما وإلا كان مشكلا ، وعلى ذلك يحمل ما في النصوص من عدم القطع على الذي يستلب.
وأما المختلس المفسر في محكي النهاية والمهذب والسرائر بالذي يأخذ المال ظاهرا من غير إشهار سلاح أو قهر فهو راجع إلى المستلب الذي سمعت الكلام فيه ، ولعلهم أخذوه مما في الصحاح « خلست الشيء واختلسته وتخلسته إذا استلبته والتخالس التسالب » وفي مختصر النهاية « والخلسة ما يؤخذ سلبا ومكابرة » لكن في المسالك تفسير المستلب بأنه الذي يأخذ المال جهرا ويهرب مع كونه غير محارب ، والمختلس بأنه الذي يأخذ المال خفية كذلك ، ولعل المنساق منه أخذ المال من صاحبه عند صدور غفلة منه ، قال في مختصر النهاية « ووعدنا خالسا أي يختلسك على غفلة ».
وفيخبر أبي بصير (1) عن أحدهما 8 قال أمير المؤمنين 7 « لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزر » وفيخبر محمد بن قيس (2) عن أبي جعفر 7 « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل اختلس ثوبا من السوق فقالوا قد سرق هذا الرجل فقال : لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفى » وفيخبر السكوني (3) عن الصادق 7 « إن أمير المؤمنين 7 أتي برجل اختلس درة من إذن جارية ، فقال هذه
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب حد السرقة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب حد السرقة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب حد السرقة الحديث 4.




