لكن المصنف وغيره بل الأكثر على عدم التقييد بالسنة ، بل لم يحك إلا عن ابن سعيد ، كما أنه لم يحك العمل بما فيحسن جميل (1) « سأل الصادق 7 النفي إلى أين؟ قال : من مصر الى مصر آخر ، وقال : إن عليا 7 نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة » إلا عن الصدوق في المقنع ، بل : قيل هو لا ينافي ما في غيره من النفي من كل مصر يقصده إلى آخر وهكذا.
وعلى كل حال فالنفي من الأرض هو ما عرفت ، بل لعله المنساق منه عرفا لكن في محكي الفقيه ينبغي أن يكون نفيا شبيها بالصلب والقتل تثقل رجلاه ويرمى في البحر ، ولعله لخبر عبد الله بن طلحة (2) عن الصادق 7 انه قال : « يحكم على المحارب بقدر ما يعمل وينفى : يحمل في البحر ثم يقذف به حتى يكون حدا يوافق القطع والصلب » ولم نعرفه قولا لغيره نعم عن الجامع « نفي من الأرض بأن يغرق على قول أو يحبس على آخر أو ينفى من بلاد الإسلام سنة حتى يتوب وكوتبوا أنه منفي محارب ، فلا تؤوه ولا تعاملوه فإن أبوا قوتلوا » ولعله للعامة كالقول بالحبس الموجود في بعض نصوصنا المحمول عليه.
قال في محكي المبسوط : « إذا شهر السلاح وأخاف السبيل بقطع الطريق كان حكمه متى ظفر به الامام التغريب ، وهو أن ينفى عن بلده ويحبس في غيره ، ومنهم من قال لا يحبس في غيره ، وهذا مذهبنا ، غير أن أصحابنا رووا أنه لا يقر في بلد ، وينفى عن بلاد
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المحارب الحديث 5.




