ولو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب ، لفوات محل العقوبة وإن قلنا بصلبه بعد القتل ، لأن المقصود هو الصلب بعد القتل للإعلان والاعتبار ، ولا يتحقق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه ، والله العالم.
المسألة ( السادسة : )
المشهور بين الأصحاب بل عن بعض الإجماع أن المراد من النفي هو أن ( ينفى المحارب عن بلده ، ويكتب إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع من مؤاكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ) ففيخبر المدائني (1) عن الرضا 7 « قلت كيف ينفى؟ وما حد نفيه؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر آخر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي ، فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاروه ، فيفعل ذلك به سنة فأن خرج من ذلك المصر الى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة قلت : فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ، قال : « إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها » وفيخبره الآخر (2) عن الصادق 7 « قلت : وما حد نفيه؟ قال : سنة إلى أن قال : فلا يزال هذه حاله سنة ، فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر ».
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المحارب الحديث 2.
(2) أشار إليه في الوسائل الباب 4 من أبواب حد المحارب الحديث 4 وذكره في التهذيب ج 10 ص 131 والاستبصار ج 4 ص 256.




