مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 582 من 690

وقد يحتمل الإطلاق.

وعلى كل حال فقد عرفت أن المفروض في المتن والقواعد والإرشاد وغيرها من كتب المتأخرين اللص الذي يندرج في المحارب ، بل بينه تقييدهم الدخول بالتغلب وغيره تبعا لما في النصوص ، وإلا فلا ثمرة معتد بها لذلك بعد فرض تقييد دفاع المحارب واللص المحارب وغيره بمراعاة الأدنى فالأدنى كغيرهم من المدافعين ، وحينئذ فإذا قتله مع توقف الدفع عليه لا ضمان عليه ، للأصل والخبرين وغيرهما بل الإجماع بقسميه عليه بخلاف جناية اللص ، فإنها باقية على عمومات الضمان حتى لو وقعت عنه مدافعة عن نفسه التي أسقط الشارع احترامها في الحال المزبور.

( و ) لكن ( يجوز الكف عنه ) حيث يكون إرادته المال الذي لم يجب الدفع عنه لتوقف حفظ النفس عليه مثلا‌قال أبو بصير (1) « سألت أبا جعفر 7 عن الرجل يقاتل عن ماله ، فقال : إن رسول الله 9 قال من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد ، فقلنا له : أيقاتل اللص؟ فقال : إن يقاتل فلا بأس ، أما لو كنت أنا لتركته » ‌والمراد من الشهيد كما في غيره من النصوص (2) المبالغة في مساواة أجرة له لا أن أحكامه تجري عليه ، وهو واضح كوضوح عدم الفرق في ذلك بين ماله وبين كونه أمانة في يده وإن قيل بوجوب الدفع عن الأخير من باب النهي عن المنكر ، بل في الرياض هو حسن مع عدم التعزير بالنفس وإلا فلا يجب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الدفاع الحديث 2 مع اختلاف يسير.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد العدو من كتاب الجهاد.

الصفحة 582 من 690