مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 577 من 690

قلت : لا يخفى أن مراد المصنف وغيره ممن ذكر المسألة هنا اللص المحارب حقيقة بقرينة التفريع عليه بقوله ( فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع ، ولو جنى اللص عليه ضمن ) ضرورة عدم إرادة غير المحارب من المتغلب ، وكيف كان فقد أطلق المصنف وغيره هنا محاربته على الوجه المزبور من غير تقييد بمراعاة الأسهل فالأسهل على الوجه الذي ذكره ، ولعلهم حملوا عليه‌خبر منصور (1) عن أبي عبد الله 7 « اللص محارب لله ورسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك فعلي » ‌وخبري غياث بن إبراهيم (2) ووهب (3) عن جعفر عن أبيه 8قال في الأول منهما : « إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فان استطعت أن تبدره فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب لله ورسوله فاقتله فما عليك منه فهو علي » وفي آخر عن أبي جعفر 7 « قلت له : اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي قال : اقتله فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي » وفي خبر السكوني (4) عن جعفر عن أبيه عن علي : « أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين ان لصا دخل على امرأتي فسرق حليها فقال : أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي ذلك حتى يعمه بالسيف » ‌وغير ذلك من النصوص التي تسمع بعضها أيضا.

إلا أني لم أجده قولا صريحا لأحد في المحارب الأصلي فضلا عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب حد المحارب الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب حد المحارب الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 من كتاب الجهاد.

(4) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 من كتاب الجهاد.

الصفحة 577 من 690